السبت، 23 أكتوبر 2010

متى إستعبدتم الناس ؟؟


لاتخفى على أحد مقولة سيدنا عمر بالخطاب (رضي الله عنه) (متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) ، فهذه المقولة عبارة عن تشريع إسلامي يضمن الكرامة لكل إنسان كان من كان .
ولا يخفى على أحد أيضا المعاناة التي يتعرض لها الإنسان عند قيامه بمراجعة بعض المؤسسات ، حيث يتعرض لمعاملة لاترقى لمعاملة يتلقها البشر بجميع صنوفهم ، هذا بالإضافة للذل الذي يتعرض له عند أبواب كبار المسؤلين والذين لم يوجدوا في مناصبهم إلا من أجل المواطن والذي لولاه لما كانت هناك حاجة لوجودهم في مواقع خدمية .

قد يظن بعض المسؤلين ومن يعمل في مكاتبهم بأنهم وبحكم وضعهم الوظيفي قد أجيز لهم إحتقار الأخرين وإهانتهم وإستعبادهم وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ، هذه القناعات غريبة جدا ، فكيف لمن يتولى مسؤلية مؤسسة خدمية تقوم على خدمة الأخرين ، أن يحتقر من قامت من أجله –المواطن-  مؤسسته ؟؟

خلال الأسبوع الماضي قمت بالإتصال بمكتب أحد أصحاب المعالي الوزراء لطلب مقالبلته وذلك لموضوع يخص أحد الأصدقاء ، وما أستغربت منه هو أسلوب منسق صاحب المعالي ، فقد كان أسلوب لايرقى أبدا للتعامل مع البشر، بل أنه تطاول علي لمجرد أنني طلبت مقالبلة معاليه ، عندما تسألت عن سبب هذا التهكم في اسلوبه ، أجابني بأنها تعليمات معالي الوزير ، وهذا الموضوع سأفرد له موضوع مستقل لاحقا عن صاحب المعالي ومنسقه ، ولكنني أحببت الإشارة إليه للتأكيد على أن الإحتقار موجود وفي الكثير من المؤسسات ، ومن الغريب حقا أن يتم إهانة الناس بناء على تعليمات !!

بالرجوع إلى صلب الموضوع ، قد نتسأل عن السبب الرئيسي لمثل هذه المعملات؟ وهل هي عملية ممنهجة ؟ وهل إحتقار البشر يتناسب مع الأنظمة والقوانين السارية في البلاد ؟ أم أن بعض المسؤلين يتعقدون بأنهم ممن لاتنطبق عليهم التشريعات و القوانين التي تضمن للمواطن عدم المساس بكرامته ؟

وللحديث بقية ،،،

كلمة أخيرة :
متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟؟

طارق بن عمر المرهون
Tariq.o@hotmail.com

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

القرصنة الإدارية !


جميعنا يعرف مصطلح القرصنة والقراصنة، وخير مثال على ذلك هو ما يجري في الصومال من أعمال للقرصنة لا تخفى على أحد. فالقرصنة هي محاولة الاستيلاء والوصول إلى الشيء بالطرق غير المشروعة.
من الملاحظ في الفترة الأخيرة بروز بعض هؤلاء القراصنة في بعض المؤسسات والذين يحاولون تطبيق الأجندة الصومالية للقرصنة على الواقع الوظيفي والمؤسسي.
إن المتتبع لأداء هؤلاء القراصنة الإداريين يجد أنهم ألعوبة في أيدي بعض من يعانون من الانحراف الإداري، فالحالتان هما مكملتان لبعضهما بعضًا. كما يجدهم خاوي الفكر والأخلاق، ودائمًا ما يحاولون تعويض النقص الذين يشعرون به أمام من هم أفضل منهم، وذلك عن طريق إيذاء من هم أفضل منهم، هذا بالإضافة إلى تدني مستوى إنتاجية المؤسسات والإدارات التي يرأسونها بشكل واضح ولافت.
من المضحك حقًّا، أن يقوم بعض من يعانون من الانحراف والقرصنة الإدارية، بمحاولة النيل من كل شريف يعمل تحت إدارتهم أو يقوم بمراجعتهم، والقيام بكل الأعمال التعسفية في حق كل إنسان لا ينتمي لأخلاقياتهم، وذلك لكي يثبتوا لمن يعلوهم وظيفيًّا بأنهم خير من تسعى به قدم!
من الملاحظ أيضًا أن هؤلاء القراصنة أصبحوا لا يعيرون القوانين أية أهمية، بل إنهم أصبحوا يتلذذون بالقفز على القوانين والتلاعب بها، ومحاولتهم الدائمة لتكميم الأفواه ومصادرة الفكر والذي أكد عليه المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
إن مثل هؤلاء القراصنة الإداريين ليسوا سوى حفنة عفنة دخيلة على مجتمعاتنا وأخلاقياتنا، ولا تمثل واقعنا الأصيل، إلا أنها وبكل أسف موجودة وفي تزايد مستمر.
يبدو أن بعض الإدارات المنحرفة القائمة على بعض المؤسسات لا تعترف بالكفاءات المخلصة لوطنها، إنما تعترف بمن هم على شاكلتها من المنحرفين والقراصنة الإداريين، والذين لم يتواجدوا في هذه المؤسسات إلا لوجود الأرض الخصبة لهم ولفسادهم، وهذا هو الفساد بعينه.
كلمة أخيرة:
أخشى أن يأتي يوم ويصبح فيه الفساد وجهة نظر.

طارق بن عمر المرهون
 


تم نشره في صحيفة الوطن العمانية
بتاريخ 16/10/2010

الجمعة، 1 أكتوبر 2010

عقدة النقص !!



جميعنا يعرف التفسير العلمي لعقدة النقص، فقد فسر علم النفس عقدة النقص على أنها: شعور الفرد بوجود عيب فيه يُشعره بالضيق والتوتر ونقص في شخصيته مقارنة بالآخرين، مما يدفعه بالتعويض لهذا النقص بشتى الطرق.
من الملاحظ في الفترة الأخيرة تقلد بعض من يعانون من عقدة النقص للمناصب والمسؤوليات، فتجدهم دائمًا ما يحاولون الاختباء خلف كراسيهم وذلك لطمس واقعهم الذين يعتبرونه عارًا عليهم، واستبدال هذا الواقع بمحاولة إصدار أوامر غريبة وعجيبة كي يقال عنهم إنهم مجيدون عن من هم سواهم!
من الغريب أن يخجل الإنسان من شكله الذي خلقه الله عليه، ومن الغريب أيضًا أن يخجل الإنسان من وضعه المالي والاجتماعي، فهذه أيضًا قسمة الله سبحانه وتعالى، لكن أن يخجل الإنسان من أفعاله وماضيه، ومحاولة الانتقام من الآخرين لأنهم أفضل منه من الناحية الأخلاقية والفعلية والتاريخية، فهذا بحد ذاته مرض نفسي لا بد العلاج منه، فهؤلاء خطر على أنفسهم قبل الآخرين.
إن الواقع الوظيفي لا يخلو من هكذا مسؤولين، والذين لا يعرفون غير التسلط الوظيفي على موظفيهم وعلى المراجعين لمؤسساتهم، وليس لديهم ما يفخرون به بين أصدقائهم سوى أنهم استطاعوا إهانة البعض وأنهم رفضوا مقابلة فلان، لا لشيء لأن فلان أفضل منهم!
إن مثل هذه التصرفات لا تنم إلا عن الانحراف الفكري الذي يعاني منه البعض ، فالانحراف الإداري ، لابد أن يولد نوع من الشذوذ الإداري ، فالمؤسسات الشاذة ليست إلا نتاج لشذوذ القائمين عليها ، وهنا أعني الشذوذ الإداري فقط ، كي لا يسئ البعض فهم هذا المصطلح.
من الملاحظ ان المصابين بداء النقص والانحراف الإداري، سريعي الوصول في السلم الوظيفي فهم متسلقين على أكتاف الآخرين، وهذا أمر طبيعي فهم لا يجدون وسيلة لإخفاء عيوبهم إلا عن طريق المناصب الكبيرة، فالمتتبع لأداء هؤلاء المرضى نفسيا، يجد بأنهم لم ولن يذكرهم التاريخ بخير في يوم من الأيام، كما أنهم دائما ما يكونون عنوان للشر وللأعمال الدنيئة في كل مؤسسة يتواجدون بها، ما يثر التساؤل حول بقائهم في مناصبهم؟؟.
يبدو أن بعض الإدارات والجهات الرقابية أصبحت فاقدة القدرة على التغيير لسبب أو آخر، وهنا أتذكر قوانين مورفي الهزلية ومنها قانون لانغين والذي يقول: إذا تركت الأمور للصدف فسوف تصبح أفضل !!
كلنا يعرف بأن من ليس له ماض ليس له حاضر إلا أنه في بعض المؤسسات أصبحت هذه المقولة ضربا من الخيال، فلسان حال هذه المؤسسات يقول من ليس له حاضر ليس له ماض!.
كلمة أخيرة:
يبدو أن هناك من نذر نفسه لتطبيق قانون لانغين في كل مؤسسة يرأسها لتصبح أفضل، فهل يا ترى لغرض في نفسه أم من أجل سواد عيون لانغين؟!!.

طارق بن عمر المرهون


تم نشرة في صحيفة الوطن العمانية
02/10/2010
 Tariq.o@hotmail.com

الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

إعادة هيكلة الشركات فساد إداري ..أم إدارة للفساد ؟!

 من المتعارف علية هو أن تقوم الشركات بإعادة هيكلتها وذلك لعدة أسباب من أهمها زيادة الإنتاج وتقليص المصروفات ورفع الكفاءة المؤسسية وكفاءة العاملين وتحسين الخدمات وإيجاد المرونة في العمل الخ ..

وعادة ما تلجأ الشركات لإعادة هيكلتها في حالات الخسائر وتزايد مديونيتها .
ومن الغريب أنه خلال السنوات القليلة الماضية قامت بعض الشركات المساهمة بإعادة هيكلتها وذلك عن طريق الاستعانة بشركات من الخارج وبملايين الريالات ، بعض هذه الشركات أعادت هيكلتها أكثر من أربع مرات خلال أقل من أربع سنوات !! والجدير بالذكر بان هذه الشركات قامت بإعادة الهيكلة في فترة حققت فيها أرباح قياسية ، مستنزفة بذلك ملايين الريالات ، ومن الغريب أيضا أن إعادة الهيكلة لهذه الشركات المساهمة لم تقلص المصروفات والإجراءات بل زادتها ولم تحقق زيادة أرباح بل أنقصتها ولم تحسن كفاءة مؤسساتها بل دمرتها !!

ليس الغريب أن تقوم الشركات الاستشارية باستحداث مديرية كانت في الأصل قسم عديم الفعالية ، وليس من الغريب أيضا أن تقوم بدمج دائرة فنية في أخرى إدارية ، ولكن الغريب أن تلقى هذه الاستشارات آذانا مصغية وألسن تردد ما تسمع و أيدي تطبق ما تمليه عليها ألألسن .
على كبار المسئولين في الشركات المساهمة والذين يتقاضون رواتب خيالية أن يقوموا بتقديم الحلول المناسبة لشركاتهم بدلا من الاستعانة بالشركات الورقية إن جاز لنا التعبير ، حيث أن الشركات الاستشارية غريبة عن بيئة العمل المحلية وغريبة أيضا عن السوق المحلية ،
وفي هذا السياق يمكنني القول بأن بعض هذه الاستشارات ما هي إلا استشارات فاسدة تبحث عن من يديرها .




كلمة أخيرة :
إن الاستعانة بمثل هذه الشركات ليس إلا تهرب من المسؤولية الملقاة على عاتق مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية لهذه الشركات ، والتي لا تجد مبررا لإخفاقها سوى أنها استعانت بشركة استشارية وان هذه الاستشارة لم تحقق الأهداف المطلوبة ، هذا إن كان هناك أهدافاً من الأساس !! .

طارق بن عمر المرهون
كاتب اقتصادي




تم نشره في صحيفة الوطن العمانية
12/12/2009

تقييم الإنسان بما يملك !!




من المتعارف عليه أن تقييم الإنسان يتم بما هو عليه من
صفات ، وبما يعرف أي حجم المعلومات التي يمتلكها أي إنسان هي
الميزان الحقيقي لتقييمه ، هذا بالإضافة إلى ما يمتلكه من أخلاق .

ومن الغريب جدا أن يتم تقييم الإنسان بما يملك لا بما يعلم ، أي
أن يتم تقديره وإحترامه لماله أو لوظيفته أو لعلاقته بمسؤول كبير
أو لقرابته من هذا المسؤول أو ذاك !! ، والأغرب من ذلك هو أن تنتقل هذه
التصنيفات والمعايير من الحواري والقرى إلى المؤسسات ،
وأن يتم تقييم المراجعين و الموظفين بنفس هذا المعيار !! .

جميعنا يعرف معجزة مقابلة الإنسان العادي الذي لا يمتلك
سوى علمه وأخلاقه لبعض المسؤولين ، بل أنها تعتبر من
عجائب الدنيا السبع إذا تمت هذه المقابلة بدون تدخل الأخرين
وتوسطهم لهذا الإنسان والذي لم يوجد هذا المسؤول في وظيفته
إلا لخدمته وخدمة كل مواطن مهما علا شأنه أو قل .

أصبحنا لا نستغرب أن يسعى المواطن لمقابلة مسؤول منذ
اليوم الأول لتعيينه في منصبه وحتى يوم خروجه من منصبه
دون أن يحظى بشرف هذه المقابلة والتي أصبحت
ضربا من الخيال ( المقابلة ) !! .

في المقابل نجد أن رجال الأعمال و أصحاب المناصب الكبيرة
و أقاربهم دائما ما تنفتح لهم جميع الأبواب المغلقة ، وهذ دليل قاطع
على أن المسؤولين لديهم المتسع من الوقت لمقابلة من يريدون
مقابلته ، ومن المؤسف حقا
إحتقار الأخرين نظرا لفقرهم أو لوظائفهم المتدنية .

لم ترتقِ الأمم من قبلنا إلا وكانت نظرتها وإحترامها للإنسان لإنسانيته
لا لشيء أخر ، وخير دليل على هذا ما نص عليه الإسلام
بأن الناس سواسية .

إن المسؤولية ليست وجاهة اجتماعية ولا استمتاعا بمخصصات
كبيرة دون النظر لما يعانيه الآخرون ، والتهرب من رؤيتهم وحل
مشاكلهم ، بل هى أمانه لابد من تأديتها بشكلها الصحيح ، و المسؤول الذي
لا يرى في نفسه الكفاءة و القدرة على إتمام المهام المسندة إلية قانونا ، و مقابلة
أصحاب الحقوق من مواطنين و موظفين ، عليه أن يعتذر عن مسؤليته ويتركها لمن
هو أقدر منه على إدارتها .


كلمة أخيرة :
لا تبنى الأمم على المجاملات و المحسوبيات وتقييم
الناس بما تملك لا بما تعلم ، بل إن احترام الإنسان
و تقديره حق قدره هو الضامن الرئيسي
لتطور الأمم وعلو شأنها .


طارق بن عمر المرهون
كاتب إقتصادي

تم نشره في صحيفة الوطن العمانية
22/05/2010

TARIQ.O@HOTMAIL.COM

القوانين بدلا من الأفراد



من المتعارف عليه هو أن القوانين سنت من أجل تنظيم العلاقة
بين الناس، من أجل الحفاظ على الحقوق وعدم التعدي عليها من قبل الآخرين.

ومن الملاحظ أن هناك الكثير من الناس تجده يبحث عمن يعرفه أو يعرف أحد أصدقائه في المؤسسة التي له معاملة عالقة بها، بدلا من أن يبحث عن القوانين إن كانت تسانده في معاملته، وبدلا من أن يبحث عن طرق استكمال وضعه القانوني في معاملته، تجده يبحث عمن يخترق هذا القانون أو ذاك!!


إن تصرفات مثل هؤلاء الناس إن أحسنا الظن فيهم، فيمكننا أن نصنفها ضمن قائمة قلة الوعي والجهل بالأنظمة والقوانين، إلا أنه عندما تتصرف مؤسسات معروفة بهذا التصرف، وذلك عن طريق إرسال هدايا ثمينة كأجهزة هواتف ثمينة وأجهزة حواسيب محمولة، وذلك كي يتم التغاضي عن أي نقص في معاملات هذه المؤسسات أو كي يتم التسريع بمعاملاتها، فهذا تصرف لا ينم عن جهل بالأنظمة والقوانين، إنما ينم عن السعي للتطاول على القانون، وهذا ما لا نتمنى أن نراه في مجتمعنا، فهذه تصرفات قد جرمها القانون وينبذها المجتمع.


كلمة أخيرة:
إن صمام الأمان لعملية التطور والنمو وجذب الاستثمارات هو التعامل مع القوانين، بدلًا من التعامل مع الأفراد، والسعي لأن يكون للقانون نفوذه والكلمة العليا، بدلا من نفوذ الأفراد.

طارق بن عمر المرهون
كاتب اقتصادي

تم نشره في صحيفة الوطن العمانية
13/02/2010

TARIQ.O@HOTMAIL.COM

الوصوليون



جميعنا يعرف مصطلح الوصوليين، وعلى من يطلق هذا الوصف، فالوصولية
هي السعي للوصول إلى الأعلى على حساب الآخرين، وعلى حساب
المبادئ والقيم الحميدة.

وكي لا تختلط المفاهيم؛ فالوصولية لا تمت بأي صلة
للطموح، فالطموح الوظيفي حق مشروع لأي إنسان، ولكن وفق
المبادئ والقيم المتعارف عليها، أما الوصولية فهي
لا تعرف المبادئ والقيم أبدًا.

قد لا يخلو أي مجتمع من هذه الفئة ، الذين يبيعون
أنفسهم وأخلاقهم وذممهم مقابل الوصول، سواء أكان هذا
الوصول بالمنصب أو بالمال، ومهما كثرت أو تكاثرت هذه الفئة
فلا يعني ذلك أن هذه الثقافة هي سمة من سمات هذه المجتمعات، فهي
من الثقافات الدخيلة علينا وعلى مجتمعاتنا.

من صفات الوصوليين طبعًا بأن لديهم أساليب كثيرة
لإرضاء مسؤوليهم حتى لو كان هذا الإرضاء على حساب
أخلاقياتهم وسمعتهم وسمعة أسرهم ، فهم لا يترددون لحظة في
القيام بأي فعل دنيء طالما أن هذا الفعل يرضي المسؤول!
ودائمًا ما تجدهم يناصرون بعضهم بعضًا،
ويكيدون لمن هم ليسوا من فئتهم كالشرفاء
والمخلصين لأعمالهم وأوطانهم.

من المضحك حقًّا أن ترى مسؤولًا من الوصوليين يترك
عمله وأعمال مؤسسته التي تعمل بالملايين وآلاف المشاريع والخدمات،
ويذهب ليتتبع موظفًا بسيطًا، باحثًا عن أي خطأ لهذا الموظف، طبعًا لا لشيء،
فقط لأن الوصولي الذي يعلوه وظيفيًّا لا يحب هذا الموظف!
فهذه فعلًا من المضحكات المبكيات على حال هذه
المؤسسات.

من الطبيعي جدًّا أن يأتي يوم ويرى كل وصولي
نفسه خارج وظيفته، وهذه سنة الحياة،
فهل حسبوا حسابًا لهذا اليوم؟

كلمة أخيرة:
إن استغلال الوظيفة سواء بالنفوذ أو بتعيين
آخرين لأغراض ومصالح شخصية على حساب المصلحة
العامة، تعتبر إساءة للأمانة وإساءة للوطن.

طارق بن عمر المرهون

تم نشره في صحيفة الوطن العمانية
03/07/2010

Tariq.o@hotmail.com